التخطي إلى المحتوى

ستشهد مصر غدا السبت 3 إبريل حدثا كبيرا وضخما حيث سيتم نقل موكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بميدان التحرير الذى تم احتظانه للموميات قرابة 100 عام حيث سيتم نقلها الى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط ويحظى ذلك الحدث المرتقب فأهمية كبري في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، حيث أنه من المرتقب أن تنقل 400 قناة تليفزيونية الحدث وغيره من المواقع الالكترونية مثل القناة الرسمية للهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة على اليوتيوب.

موكب نقل المومياوات يعد واحداً من أهم الأحداث الأثرية خلال القرن الحادي والعشرين ومن ناحية اخرى سيتم احتواء الموكب على مومياء من بينها 18 مومياء لملوك و4 مومياء لملكات وكما صرحت وزارة السياحة سيتم الموكب مع غروب شمس يوم السبت حيث من المحتمل أن يستغرق الموكب ٤٠ دقيقة فيما تستغرق الحفلة المصاحبة للموكب ساعة ونصف وسوف يكون مسير الموكب من موقعه بالمتحف المصري بميدان التحرير ثم سيدور مع صينية الميدان ثم التوجه إلى ميدان سيمون بوليفار ثم ينطلق بمحاذاة كورنيش النيل مُتجهًا إلى متحف الحضارة المصرية بالفسطاط.

قامت وزارة الساحة بالاتحاد مع كافة رجال الامن على تامين سير موكب الموميات والعمل على استقباله المدفعية بـ 21 طلقة في الهواء والفرق الموسيقى العسكرية المرتدية للملابس الفرعونية كما كان دوركبير لوزارة المهن الفنية حيث سوف يكون فى الاستقبال عدد كبير من الفنانيين مرتدين الزي الفرعوني من ابرزهم الفنانة منى زكي وسوسن بدر وحسين فهمي وآسر ياسين وغيرهم .
ما أهم الآثار التي ستكون معروضة أمام الجمهور قبل فض تغليف المومياوات؟

مومياء الملك رمسيس الثاني (حوالي 1279 ق م–1213ق م)، وهو أشهر وأعظم ملوك مصر القديمة وثالث ملوك الأسرة الـ 19ويعزى له العديد من الآثار في البلاد مثل معبد الرمسيوم وجزء كبير من صالة الأعمدة الكبرى بمعبد الكرنك، ومعابد النوبة مثل أبو سمبل وبيت الوالي وجرف حسين ومن أشهر المعارك التي خاضها ضدهم في “قادش” وأعقبها ما يشبه بتوقيع أول معاهدة سلام وزوجته الملكة الشهيرة نفرتاري التى بنى لها معبدا بجوار معبده بمنطقة “أبوسمبل”.

ومن ثم سيتم نقل مومياء ملكة مصر أحمس نفرتاري وهي من أعظم ملكات مصر القديمة ذوات الأثر الخالد، وهي الزوجة الملكية للملك أحمس الأول والأم الملكية للملك أمنحتب الأول وهي أولى الملكات التي حظيت بلقب الزوجة الإلهية لآمون وظهر ذلك من خلال حجم من الامتيازات التي تم إغداقها عليها كما بينتها لنا لوحة الإغداقات)المعروفة عنها وظلت خالدة الذكر من خلال تقديسها بجانب ابنها امنحتب الأول بمنطقة دير المدينة.

وياتى فى المرحلة الثانية من الموميات نقل مومياء الملكة حتشبسوت (حوالي 1473 ق م – 1458 ق م) لعرضها بقاعة المومياوات الملكية بمتحف الحضارة وهي ابنة الملك تحتمس الأول وزوجة الملك تحتمس الثاني والوصية على العرش بعد وفاة زوجها ثم ملكة مصر بشكل منفرد ،ومن أشهر آثارها معبد الدير البحري بالأقصر واشهر موظفيها (سننموت) الذي عهد إليه بتربية بناتها كما يسجل لها نشاط تجاري معروف تمثل في بعثاتها التجارية الشهيرة إلى بلاد بونت، وعثر عليها في المقبرة رقم ٦٠ بوادي الملوك.

من أهم القطع الأثرية الموجودة في متحف الحضارة وستكون متاحة أمام الجمهور ثاني أقدم هيكل عظمي في مصر وسيتم عرضه داخل القاعة الرئيسية بالمتحف، وعمره يصل إلى 35 ألف سنة.​